يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

94

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال : وهو قول أكثر المفسرين ، ويكون من المجاز من النقصان ، مثل : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ . وقوله : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ . إن قيل : كيف دعا وفي ولده من أشرك ؟ قلنا : في ذلك وجوه : الأول : أنه أراد بولده أي : من كان موجودا ، ولذلك ضمهم إلى نفسه . الثاني : أنه دعاء باللطف وقد حصل ، وإن لم يلطف به من أشرك . الثالث : أنه أراد من كان نبيا ومؤمنا . الرابع : أن أحدا من ولده لصلبه لم يعبد صنما ، وإنما عبد بعضهم الأوثان ، وهذا مروي عن مجاهد . وسئل ابن عيينة : كيف عبدت العرب الأصنام ؟ فقال : ما عبد أحد من ولد إبراهيم صنما ، واحتج بالآية ، وقال : إنما كانت أنصاب حجارة لكل قوم ، قالوا : البيت حجر فحيثما نصبنا حجرا فهو بمثابة البيت ، وكانوا يدورون بذلك الحجر ويسمونه الدّوار ، فاستحب أن يقال : طاف بالبيت ولا يقال دار . قال الحاكم : هذا بعيد ؛ لأنه عليه السّلام لم يرد بالدعاء إلا عدم عبادة غير اللّه . وقوله تعالى : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي أي : من اتبعني في الدين فَإِنَّهُ مِنِّي أي : بعضي لفرط اختصاصه به . وقوله تعالى : وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . اختلف في المعني بذلك .